بيان حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير حول أوهام الحوار مع الكيان الخليفي الغازي والمحتل

حركة أنصار ثورة 14 فبراير
0 الآراء
قادة ورموز الثورة
138

 

 

 

 

 

بيان حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير حول أوهام الحوار مع الكيان الخليفي الغازي والمحتل

أصدرت حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير بياناً هاماً ردت فيه على البعض ممن يتوهمون الحوار من جديد مع الطاغية الديكتاتور والسفاك يزيد البحرين الأموي حمد بن عيسى آل خليفة ، في محاولة لتجسير عامل الثقة من جديد بين الحكم والشعب مع بعض رؤوس الكيان الخليفي الفاسدين والجلادين ، مشيرة مرة أخرى الى أن هناك ليس مجرد أزمة ثقة  كما يتوهم البعض تعصف بما يسمى بالحوار مع الطاغية وكيانه الخليفي الغازي والمحتل وإنما إلى ما هو أبعد من ذلك ، إلى ما يتصل بجرائم الديكتاتور حمد المتعدّدة ، والحوار لا ولن يأتي إلا برحيل الطاغية الديكتاتور وقبيلته وحلفائه وأعوانه وأزلامه ومرتزقته عن البحرين وإستعادة الشرعية للإرادة الشعبية. واليكم نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
((الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)) 27/سورة البقرة/صدق الله العلي العظيم.
تعلن حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير عن رفضها الكامل والتام لأي دعوة للحوار مع الطاغية الديكتاتور الفاشي حمد بن عيسى آل خليفة ، وتطالب من جديد برحيله مع قبيلته وأزلام حكمه وأعوانه ومرتزقته عن البحرين ، وإن أي حوار أو لقاءات سواء في السر أو العلن يقوم بها كائن من كان لا تمثل الشعب وشباب الثورة ، ولا تمثل القوى الثورية المعارضة المطالبة برحيل الديكتاتور ومحاكمته على كل الجرائم التي إرتكبها ضد الشعب ، فشعبنا المؤمن المجاهد المقاوم بمصداقية قضيته وعدالتها لا يمكن أن يتحاور مع المجرم المغتصب ، منتهك الأعراض والحرمات ، وسارق ثروات وخيرات البلاد ، وإن كان هناك حوار قد يوافق عليه هذا الشعب العظيم المضحي ، فهو حوار في كيفية التعامل مع العصابة الخليفية المجرمة ، وكيف سيحاكمون أو سيطردون من البحرين.
إن من يتوهم صناعة الثقة في خطاباته ولقاءاته ودعواته المشبوهة بالحوار مع رؤوس الطغيان الخليفي ، فإنه يبيع الوهم ، فلن ينسى شعبنا دماء الشهداء الأبرار الذين سفك دمائهم نظام هذا الطاغية المجرم ، ولن ينسى وجع وآلام الشريفات اللواتي أنتهك هذا النظام أعراضهن.
إن شباب الثورة والشعب المضحي ، وعوائل الشهداء والجرحى ، وعوائل المعتقلين والمعتقلات لن يقبلوا بأي صورة من الصور الحوار مع هذا الطاغية ومن المؤكد بأنهم لن يستجيبوا لدعوات الهرولة من جديد إلى البصم على ميثاق خطيئة آخر ، فشعبنا بقيادة شبابنا الثوري أصبح أكثر وعياً وقدرة ولن يساق كالخراف أو البهائم للتصويت على ميثاق خطيئة وعار ، يعيده بعد أكثر من سبعة عشر سنة من السنين العجاف الى المربع الأول.
إن الحديث عن الحوار ومد الجسور مع الحكم الخليفي هو جريمة كبرى بحق هذا الوطن وبحق دماء الشهداء وأعراض الناس وكرامتهم ، لأن بين الكيان الخليفي القمعي ممثلا بالطاغية حمد وبين الشعب أنهاراً من الدماء وجروح غائرة لإنتهاكات طالت الأعراض والحرمات ، لا يمكن أن تندمل ، والتي لا يمكن بأي شكل أن تنسى أو يمكن أن يمسح آثارها الزمن مهما طالت مدته ، ولذلك فإن الدعوة إلى البصم الأعمى لحكم العصابة الخليفية وإعطاء نظام الديكتاتور المجرم حمد الشرعية فإنه جريمة ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال إعادة شرعية نظام قام بجرائم قتل وإستباحة وإنتهاك الأعراض والحرمات.
فهل تناسى أو نسي شعبنا المجازر التي حلت به في دوار اللؤلؤة ؟ وهل نسي أنهار الدماء التي أريقت ظلما ؟ وهل نسي الهجوم على دوار اللؤلؤة ؟ وهل نسي فضخ الرؤوس وتمزق أشلاء أبنائه ورجاله وأطفاله ونسائه ؟ وهل نسي المداهمات والإعتقالات بالآلاف؟ وهل نسي جرائم التعذيب المخيف في غرف التعذيب في التحقيقات الجنائية وغرف التعذيب السرية وداخل السجون؟ وهل نسي هتك الأعراض للنساء والرجال والأطفال؟ وهل نسي مجزرة الإعتصام الذي فض بالقوة المفرطة أمام منزل آية الله شيخ عيسى قاسم؟ والذي راح ضحيته أكثر من خمسة شهداء ، وهل نسينا  المئات من الجرحى والألآف من المعتقلين والمغيبين داخل السجون؟ ..
فهل بعد كل ذلك يمكن القبول بأن يغرر بالشعب الثائر وشبابه ونخبه وقواه السياسية وراء حوار خوار؟ كلا فشعبنا برجاله ونسائه وشبابه قد بلغ رشده وبلوغه السياسي ولن يقبل على الإطلاق بمثل هذه الخداع مرة أخرى.
لقد بدأ الطاغية حمد إطلالاته برمي بعض حبائله لتمرير الإنتخابات الصورية والشكلية للمجلس الخليفي العام المقبل ، وهذه المرة يتم توظيف أحد أطباء البحرين لتنفيذ بعض فصول الدراما الفكاهية لتمرير الإنتخابات القادمة ، الدكتور فيصل الزيرة ليقوم بدور رومانسي عجيب للتغطية على الوجه القبيح للطاغية حمد ونظامه الأرعن ، ضنا من الطاغية حمد بأنه سيستطيع بعد لقاءاته الصورية مع الأهالي في سترة وغيرها من القرى أن يكسب ود الشعب وأن يجره الى ميثاق خطيئة جديد ، ويوقعه في فخ المشاركة في الإنتخابات الصورية للمجلس الخليفي غير الشرعي القادم.
إن شعبنا البحراني الثائر البطل والشجاع وبعد سبعة أعوام على الثورة لا زال متمسكا بخياره ومشروعه في التغيير الجذري وإسقاط الإستبداد والديكتاتورية ، ولن يتراجع عن ذلك طالما أنه قدّم التضحيات الجسام من أجل التغيير العادل والمشروع.

نؤكد مع شعبنا العزيز رفضنا التام للخضوع للنظام الديكتاتوري المستبد ومثلنا لا يقبل الحوار مع القتلة والسفاحين والمجرمين ويطالب بإسقاط النظام وحقه في تقرير المصير ورحيل آل خليفة عن البحرين ، وعلى من يطلقوا دعوات الحوار الخوار أن لا يتعبوا أنفسهم في الإستمرار بعزف مثل هذه السيمفونيات العقيمة وغير المجدية ، فليسوا هم مخولين للحديث نيابة عن الشعب ولا عن المعارضة ولا عن شباب الثورة الذين فجّروها بسواعدهم وبذلوا الغالي والنفيس من أجلها ، وقدموا من أجلها الشهداء والقرابين والآلاف من الجرحى والآلاف من المعتقلين الذين لا زالوا يقبعون خلف القضبان ويلاقون أشد أنواع البطش والتعذيب.
وإن حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير تطالب من يتوهم بالحوار لشرعنة بقاء الكيان الخليفي وتبييض وجه الطاغية حمد وأزلامه وأجهزته القمعية أن لا يسبح عكس التيار الجارف للشعب المطالب بالحلول السياسية الجذرية والرافض للحلول الترقيعية والرامية إلى إفلات حمد ورئيس وزرائه وولي عهده سلمان بحر وبقية أبناء الطاغية ورموز حكمه وجلاديه ومرتزقته والمتورطين في سفك دماء الشعب وهتك الأعراض وتدنيس مقدساته من المحاكمة والعقاب والقصاص العادل.
كما وترى حركة الأنصار لشباب الثورة الأشاوس والأبطال بأن المسافة بين الشعب والسلطة الخليفية مسافة بعيدة جداً وتفصل بينها أنهار من الدماء الطاهرة والزكية لأبناء وبنات هذا الوطن البررة وجروح غائرة مستعصية على الرتق والترقيع للأعراض المنتهكة حرماتها ، ولا يمكن بهذه البساطة نسيات قطرة عزيزة من دماء أبنائنا وبناتنا الذين أزهقت أرواحهم وأريقت دمائهم الغالية من أجل حرية وكرامة هذا الوطن ، ولا يمكن نسيان لحظة ألم ووجع شريف وشريفة من أبناء هذا الوطن ممن أنتهكت أعراضهم وأعتدي على شرفهم.
وتشدد الحركة على من يتوهمون الحوار مع الكيان الخليفي بأن يدركوا عمق القضية وأن يكونوا بمستوى التضحيات التي قدمها الشعب ، ومن يبحث عن مخرجات إيجابية للوطن فعليهم أن يصطفوا إلى جانب شباب الثورة في مطالبتهم بالكرامة والعدالة وفي رفضهم المطلق للإستبداد والديكتاتورية.
كما أننا على ثقة تامة بأن نصر الله قريب وإن مصير الطغاة والظلمة والمستبدين الهلاك ، وإن سنة الله في الظالمين حتمية ، فأين الطاغية معاوية بن أبي سفيان وولده يزيد قاتل النفس المحترمة وقاتل الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه ، وأين حكام بني أمية وبني العباس المستبدين ، وأين الحجاج بن يوسف الثقفي وأين صدام المقبور وأين طاغية تونس وفرعون مصر وسفاح اليمن علي عبد الله صالح عفاش الذي هلك قبل أيام ، وإن مصير سفاح وطاغية وفرعون البحرين وهتلر العصر سيكون الرحيل قريبا ، وسيرمي شباب المقاومة البحرانية وشعبنا العظيم به ومن معه من القتلة والمجرمين والسفاحين والمرتزقة المجنسين والجلادين في مزابل التاريخ قريباً بإذن الله تعالى.
إننا نؤكد مرة أخرى بأن الكيان الخليفي ممثلا بالطاغية حمد الذي أصبح يغازل للحوار بعد ذهاب سماحة آية الله عيسى قاسم للمستشفى ، كذلك قارون البحرين خليفة بن سلمان الذي يسعى هذه الأيام هو الآخر لمد جسور الحوار مع أبناء الشعب ورجال الدين ، أصبحوا مكشوفين ، وإن شعبنا المضحي وعوائل الشهداء وأولياء الدم وعوائل المعتقلين والجرحى ، وكذلك قادة المعارضة في السجن ومعهم الألآف من السجناء ، وقادة المعارضة المنفيين والقوى السياسية المطالبة بإسقاط النظام لن يذهبوا وراء وعود معسولة ولا سراب بقيعة يحسبه الإنسان ماءً ، ولن يذهب شعبنا وقواه السياسية الوطنية الشريفة الى وعود الأمريكان والبريطانيين في الحصول على إصلاحات سياسية حقيقية ، فالشعب ومعه شباب الثورة والقوى الثورية هم من سيصنع الإنتصار وإقامة نظام سياسي تعددي ديمقراطي حر يكون الشعب فيه مصدر السلطات جميعا.
وهذا النظام الشعبي هو الذي سيفكك القواعد العسكرية البريطانية والأمريكية ، وهذا الشعب ومعه شباب الثورة والمقاومة الذين سيخرجون المستشارين الأمنيين والعسكريين من البحرين ، وهم الذين سيخرجون قوات الإحتلال والغزو السعودي والإماراتي ومعهم ستة جيوش عن البحرين بإذن الله تعالى.
إن حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير تؤكد بأن الإصلاح الحقيقي لا يأتي إلا بالتوكل على الله سبحانه وتعالى وعلى قوة وإستقامة وإيمان الشعب وشبابه الثوري المقاوم ، وإيمان قادته ورموزه القابعين في السجن ، والاعتماد على صمود الآلاف من أبنائه المعتقلين وإستقامة عوائل الشهداء والجرحى والمعتقلين والمعتقلات ، الذين يصرون إصراراً كبيراً على حقهم في محاكمة الطاغية حمد وأزلامه وجلاديه ومرتزقته على ما إرتكبوه من جرائم ومجازر إبادة وإنتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وهتك الأعراض والحرمات.
إننا نؤكد مرة أخرى بأن أوهام الحوار مع الطاغية حمد قد تبخرت إلى غير رجعة ، فالشعب كل الشعب بأبنائه من شباب الثورة الأبطال الذين قدموا خيرة الشهداء والجرحى والمعقتلين لن يرضى إلا بإقامة نظام حكم ديمقراطي تعددي تشارك فيه جميع القوى السياسية وأبناء الشعب عامة وكافة ، وبإرساء دعائم حكم سياسي قوي يحفظ للبلاد قوتها وعزتها وسيادتها وإستقلالها وحرية وكرامة هذا الشعب الذي أنتهكت حريته وكرامته لأكثر من قرنين من الزمن.
إن الحديث عن الحوار مع الكيان الخليفي والطاغية حمد في ظل تعنت وإصرار قوي على رفض الإعتراف بالحريات السياسية وممارسات السلطة التعسفية والجائرة وقسوتها في القمع والإنتقام فإن الحديث عن الحوار هو مجرد وهم بل وأضغاث أحلام ، فالقبيلة الخليفية ومنذ غزوها للبحرين رفضت الحديث عن أي نوع من الشراكة الحقيقية مع الشعب ، فآل خليفة ومنذ قرنين ونيف من الزمن ، أي منذ غزوهم وإحتلالهم للبحرين في العام ١٧٨٣م ، وبعد ذلك منذ الخمسينات والستينات والسبعينات والثمانينات والتسعينات والى يوم التصويت على ما يسمى بميثاق العمل الوطني (ميثاق الخطيئة) في ١٤ فبراير ٢٠٠١م ، وهي تعيش مشكلة تكمن في رفضها أي نوع من الشراكة الحقيقية مع الشعب وتحكم البلاد حكماً قبلياً شمولياً مطلقاً ، ولذلك فبعد ثورة ١٤ فبراير ٢٠١١م ، التي فجرها شباب الثورة المتمثل في إئتلاف شباب ثورة ١٤ فبراير المبارك ، فإن الحل من أجل التغيير الحقيقي هو إقرار آل خليفة لحق شعبنا بتقرير مصيره بنفسه أو إنتزاع هذا الحق ، وطالما هناك من يرفض ويمنع ويحول بين الشعب وحقه الأصيل لن يكون هناك حل لا بالحوار الخوار ولا بالمشاركة في الإنتخابات البرلمانية القادمة في عام ٢٠١٨م.

 

حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير
المنامة – البحرين
10 ديسمبر 2017م

 

 

تعليقات القراء

  1. ليس هناك تعليقات

أضف تعليقك